السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

73

فقه القضاء

الفصل الأوّل : في الإلزام بالإقرار قال المحقّق ( رحمه الله ) : " أمّا الإقرار فيلزم إذا كان جائز التصرّف . " ( 1 ) كلّ من سمع الحاكم إقراره أو ثبت عنده بثبوت شرعي ، ثبت عنده ما أقرّ به وما ذاك إلاّ لعموم : " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز . " ( 2 ) وتدلّ عليه الروايات المتفرّقة ( 3 ) بل وعليه سيرة العقلاء وقد أمضاها الشارع والدليل على الإمضاء نفس الروايات المتقدّمة . وهل ثبوت الحقّ بالإقرار متوقّف على حكم الحاكم أو يثبت مطلقاً ؟ قال الشهيد الثاني ( رحمه الله ) : " متى تحقّق ( الإقرار ) وكان المقرّ جامعاً لشرائطه المقرّرة في بابه ، لزمه ما أقرّ به ؛ سواء حكم به الحاكم أم لا ، بخلاف ما إذا أقام المدّعي بيّنة ، فإنّه لا يثبت بمجرّد إقامتها ، بل لابدّ معه من حكم الحاكم . والفرق أنّ البيّنة منوطة باجتهاد الحاكم في قبولها وردّها وهو غير معلوم بخلاف الإقرار . " ( 4 ) قال المحقّق الأردبيلي ( رحمه الله ) : " فإن اعترف وأقرّ بإقرار صحيح شرعي . . . ثبت المدّعى

--> 1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 83 . 2 - وسائل الشيعة ، الباب 3 من كتاب الإقرار ، ح 2 ، ج 23 ، ص 184 . 3 - راجع : نفس المصدر ، ح 1 ؛ والباب 5 ، ح 1 ، ص 185 ؛ والباب 6 ، ح 1 ، ص 186 - مستدرك الوسائل ، الباب 2 من الإقرار ، ح 2 ، ج 15 ، ص 48 ؛ وعدّة روايات أخر في أبواب العتق والوصيّة والقضاء والحدود والإرث . 4 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 442 .